العلامة الحلي
10
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
كتاب والوصايا وفيه مقدمه ومقاصد : أما المقدمة ففي ماهيتها وتسويغها . الوصية تمليك عين أو منفعة بعد الموت تبرعا . وهي مشتقة من قولهم : وصى إليه بكذا يصيه صيتة إذا وصل به ، وأرض واصية ، أي : متصلة النبات ، فسمي هذا التصرف وصية ؛ لما فيه من وصلة القربة الواقعة بعد الموت بالقربات المنجزة في الحياة ، فكأنه وصل تصرفه في حياته بتصرفه بعد مماته ، يقال : أوصيت لفلان بكذا ووصيت ، وأوصى إليه : إذا جعله وصيه ( 1 ) . وهي جائزة بالنص والإجماع . قال الله تعالى : * ( كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين ) * ( 2 ) . وقال تعالى : * ( من بعد وصية يوصى بها أو دين ) * ( 3 ) . وقال تعالى : * ( إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ) * الآية ( 4 ) . وما رواه العامة عن سعد بن [ أبي وقاص ] ( 5 ) قال : جاءني
--> ( 1 ) في « ل » : « وصيا » . ( 2 ) سورة البقرة : 180 . ( 3 ) سورة النساء : 11 . ( 4 ) سورة المائدة : 106 . ( 5 ) بدل ما بين المعقولين في النسخ الخطية والحجرية : « معاذ » . والمثبت كما في المصادر .